محمد بن جرير الطبري

83

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يزعم أن لقولهم : " حاشى لله " ، موضعين في الكلام : أحدهما : التنزيه . والآخر : الاستثناء . وهو في هذا الموضع عندنا بمعنى التنزيه لله ، كأنه قيل : معاذ الله . * * * قال أبو جعفر : وأما القول في قراءة ذلك . فإنه يقال : للقارئ الخيار في قراءته بأي القراءتين شاء ، إن شاء بقراءة الكوفيين ، وإن شاء بقراءة البصريين ، وهو : ( حَاشَ لله ) و " حَاشَى لله " ، لأنهما قراءتان مشهورتان ، ولغتان معروفتان بمعنى واحد ، وما عدا ذلك فلغات لا تجوز القراءة بها ، لأنا لا نعلم قارئًا قرأ بها . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 19234 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وقلن حاش لله ) ، قال : معاذ الله . 19235 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( حاش لله ) ، معاذ الله . 19236 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وقلن حاش لله ) : معاذ الله . 19237 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( حاش لله ) : معاذ الله . 19238 - . . . . قال : حدثنا عبد الوهاب ، عن عمرو ، عن الحسن : ( حاش لله ) : معاذ الله .